المرأة والاستثمار : سيدات الأعمال يدافعن عن فكرة الملتقيات الاقتصادية النسائية: النصف المنتج
ما الذي تحققه مؤتمرات سيدات الأعمال للمرأة بشكل خاص وللمجتمع بشكل عام؟ ..وهل تتمتع هذه المؤتمرات فعلا بالجدية والطرح العلمي الصحيح، أم أنها مجرد ملتقيات نسائية استعراضية لا تختلف كثيرا عن الجلسات «الحريمية» الاعتيادية التي توجدها عاداتنا الاجتماعية في العالم العربي والخليجي بشكل خاص..سؤال توجهنا به إلى عدد من سيدات الأعمال العربيات لنقف منهن على حقيقة هذه المؤتمرات وما يدور فيها وهل ينتج عنها قرارات استثمارية مهمة كما هو الحال في مؤتمرات الرجال؟..
نقطف أول ثمار الحديث مع عضو مجلس الإدارة ومديرة العلاقات العامة في لجنة شؤون المرأة بدولة الكويت نورية الفرحان التي شاركت لأول مرة في ملتقى سيدات أعمال العرب الثالث والذي أقيم في المنامة أخيراً ان المرأة الكويتية والخليجية استطاعت دخول مختلف المجالات وتحقق نجاحا باهرا على المستوى المحلي والعربي والعالمي.وتعتقد الفرحان أن ذلك دليلاً على طموحاتها ورغبتها في التخلص من الاعتمادية والدونية من خلال تحقيق ذاتها على صعيد العمل وجميع الأصعدة وهذا ما يميز المرأة الكويتية والخليجية التي أعطت انطباعا واضحا حول قوة شخصيتها وقدرتها على خوض تجربة العمل بنجاح.
ونوهت بالمؤتمر كونه ضم العديد من سيدات الأعمال ومنها الوجوه الجديدة لتبادل الخبرات العملية والتعرف إلى الايجابيات والسلبيات وكيفية الاستعداد لدخول المشاريع الصغيرة مشيدة بالتجارب الكويتية الناجحة في هذا المجال.
أفق واسع
مديرة إدارة التنسيق والمتابعة في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي في دولة الكويت جميلة الدواس بدور المرأة الخليجية التي حققت نجاحات باهرة رغم التحديات التي واجهتها، وأشارت الدواس إلى أن الكويت تزخر بالمبدعات بالمشاريع والمجالات حيث إنها استطاعت بجهودها الذاتية والمشورة ووقوف الأهل بجانبها إلى تحقيق طموحاتها.
واعتبرت أن الملتقيات أفق واسعة للانفتاح من خلال دعم سيدات الأعـــــــمــــــال بالــــتدريب والتمويل والتسويق مؤكدة أن النساء اثبتن نجاحهن في ترك بصمة واضحة على الصعيدين المحلي والعالمي.
و أضافت أن المعارض تسعــــى إلـــــى تحقيق أهدافه على ضوء رؤى إستراتيجية تحدد الملامح الرئيسة لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي من اجل تحقيق رؤية إستراتيجية تحدد الملامح الرئيسة لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنويع القاعدة الاقتصادية الإنتاجية الداخلية، بزيادة المقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحقيق نمو حقيقي وتنمية مستديمة، بإيجاد فرص عمل جديدة وزيادة كفاءة مساهمة القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية مع تنشيط برامج الخصخصة، ما يساعد على رفع أداء القطاع الحكومي وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى مراعاة المتطلبات البيئية .
وتمنت الدواس إقامة مثل هذه المعارض باستمرار لما لها دور كبير في التنمية الاقتصادية والاهتمام بقطاع العمل الحر من خلال المشروعات الصغيرة وذلك عن طريق العمل على توفير وتطوير منظومة متكاملة من خدمات الدعم لأصحاب المشروعات المنزلية إلى مشروعات صغيرة أسوة بما هو متبع في كثير من دول العالم المتقدمة والنامية وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وجعلها أكثر ملائمة وقدرة على ملاحقة التطورات الاقتصادية العالمية . وهذا النوع من المعارض لها صداها حيث أظهر تطورا ملموسا ونوعيا من حيث المستوى في الأداء وفي اختيار المجالات وهو بذلك يعطينا تصورا للمستقبل القريب للمشاريع الصغيرة وكيفية تنميتها وتنشئتها نجد أن القادم من المعارض على يد الواعدات ينبئ بتنوع في جميع المجالات الاقتصادية الأخرى " الصناعية، السياحية، العقارية، الخدمية، وغيرها من المجالات التي تخدم في نمو الاقتصاد الوطني .
واختتمت رأيها آملة أن يكون هناك تركيز في وضع السياسات والبرامج التي تشجع الصناعات الصغيرة جدا نظرا لأهميتها حيث إنها تضع المؤسسات التي ستنمو فيما بعد في صورة اكبر، فنجاح المؤسسات الكبيرة يبدأ من الفرص الصغيرة ومن هنا فلا بد أن تتوافر البنية الأساسية لإنشاء هذه الصناعات ولابد من آلية تحقق نمو الفرص والمشروعات الصغيرة للتحول لمؤسسات كبيره.
وجها لوجه
رئيسة مجلس إدارة كيوب لتنظيم المعارض حنان الرفاعي قالت : أهم ما يميز الملتقيات والمنتديات الخاصة بسيدات الأعمال هو توفير الوقت والجهد في الالتقاء ومع عدد كبير من الشخصيات الاقتصادية التي ترى صورها بالصحف والمجلات ونستمع عنها بالبرامج التلفزيونية ، وقد يكون من الصعب البحث عنهم على انفراد، فهذه الملتقيات تجمع لنا بما فيه من سيدات أعمال وشخصيات مهمة وبارزة بالمجتمع لتعرف عليها وبتبادل معها الخبرات والأفكار، كما أوضحت الرفاعي أن هذه الشبكة الواسعة من العلاقات تكون أحيانا أهم من المواضيع التي تناقش في المؤتمر نفسه، لان بنود الملقيات والمؤتمرات قد تكون مكررة أحيانا والمادة العلمية نستطيع الحصول عليها من عدة مصادر في حيث الالتقاء بالشخصيات وجها لوجه هو الأهم . وأضافت الرفاعي أن من الأمور الجيدة أيضا من خلال المشاركة في المؤتمرات هو الالتقاء بمختلف الشركات الخليجية والعربية والتعرف على خدماتها عن قريب وعلى المسؤولين في هذه الشركات، لان البعض منها قد لا يكون لها فروع كثيرة في كل دولة خليجية أو عربية كما أكدت الرفاعي أنها في طبيعة عملها كتنظيم معارض ومؤتمرات تستفيد من هذه المشاركات والزيارات للملتقيات النسائية حتى تتبادل الخبرات وليكون هناك تعاون تجاري وثقافي خليجي من خلال عرض الفرص لهم للمشاركة في المعارض التي تنظمها مجموعة كيوب في الكويت .
سيدات البحرين
نعيمة عثمان البلوشي أوضحت : أنها في مارس 1999 حضرت أول مؤتمر لسيدات الأعمال في القاهرة وكان هذا أول مؤتمر رسمي لسيدات الأعمال تحت مظلة جامعة الدول العربية ووجدنا التفاعل الجيد جدا من قبل مختلف سيدات الدول المشاركة، وقالت : ساعدنا هذا المؤتمر لتكوين علاقات عديدة مع الشخصيات الحاضرة في القاهرة آنذاك وأنا والأخت فاطمة البلوشي حصرنا أهمية هذا التجمع ودورة، حملنا الفكرة من مصر إلى البحرين، وفي مايو تأسست جمعية سيدات أعمال البحرين، وكانت هذه من أكبر وأهم فوائد مشاركتنا في مؤتمر القاهرة لأنة ساعد على نقل الفكرة وتأسيس الجمعية هنا في المنامة في أقل من سنة، ولاحظنا الإقبال على الجمعية في تزايد وكذلك زاد اهتمام السيدات البحرينيات بالجمعية، ومن أهم وأكبر فوائد هذه الملتقيات وكذلك الجمعيات النسائية هو التعرف ثم تبادل الخبرات والمعارف بين السيدات من مختلف الدول والأقطار تجمعهم صفات مشتركة وعادات متشابهة وكذلك ظروف موحدة إن كانت خليجية أم عربية وهذا الشيء يشجعنا على العمل والانجاز والعطاء والمرأة لها ظروف خاصة لارتباطها الوثيق بالأسرة والزوج والمنزل .
تثقيف المرأة
وشاركتنا بالرأي رقية سعود فقالت : شاركت في عدة ورش عمل ومؤتمرات خاصة لتثقيف المرأة، وتعرفت على سيدات أعمال مبتدئات في عملهم وكذلك الخبيرات منذ سنين، وحصلت على معلومات كثيرة بالإضافة إلي أن اهتمامي الكبير كان بالصعوبات التي واجهتها السيدات في بداية مشوارهن العلمي والتجاري، كما رأيت وتلمست المنافسات الشريفة التي تكون غالبا بين المشاريع والأفكار، فكان لزما على أن أفهم وأعرف ما هو الأفضل والأسلم للمرأة في عالم الأسواق والتجارة الحرة وبالتالي حضوري لمثل هذه الفعاليات ساعدني بشكل قوي وكبير لأفهم هذه المصطلحات التي قد تكون غامضة للمبتدئة، وأكدت رقبة أن البدء في المشاريع التجارية يحتاج إلى دراسة جدوى وخبرة وتدريب ووضع خطة العمل ثم وضع استراتيجيات التوسع والانتشار .
الدور الكبير
الإعلامية أمل العرادي قالت: إن مثل هذه الملتقيات والمنتديات الاقتصادية تعكس صورة الخليج قيادة باهتمامهم بالفعاليات النسائية ودور المرأة الكبير في المجتمع والمساهمة في الاقتصاد، وفي السنوات الأخيرة تمر دول الخليج بطفرة كبيرة والساحة بحاجة لإبداعات المرأة وثقافتها في دفع عملية التنمية، والمرأة هي النصف الأخر من للمجتمع وتقف يدا بيد مع الرجل في المجالات المختلفة سواء الاستثمارية أم العقارية أم الخدماتية.
قضايا حساسة
ريم الجودر نوهت الى أن المؤتمرات التي تناقش القضايا الهامة والحساسة في المجال الاقتصادي لسيدات الأعمال وحسب آخر إحصائية في البحرين وجدنا أن سيدات الأعمال تشكل نسبة 46% من إجمالي السجلات المسجلة لدينا بالبحرين.
فهذه الأنشطة والفعاليات تعطي دفعة قوية لسيدات الأعمال وتشجعهم على الاستمرار بالعطاء والعمل كما يرفع حيز التعاملات لدى السيدات ويسهم في تطوير النواحي الاقتصادية وزيادة الدخل القومي للفرد في أي مجتمع خليجي، وأكدت الجودر أن المرأة الخليجية معروف عنها أنها تملك قدرة كبيرة على التطوير والأداء بدقة ولديها مقومات عديدة للنجاح في عملها.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك