القائمة الرئيسية
المشاركة الاقتصادية للمرأة
كيف تقيم المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية؟
قانونا الأحوال الشخصية والجنسية على رأس مطالب المرأة الأردنية | أخبارنا | أخبار محلية | الرئيسية

قانونا الأحوال الشخصية والجنسية على رأس مطالب المرأة الأردنية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image أسمى خضر (اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة)

عمان – القبس:
لاتزال مطالبات القطاع النسائي الأردني تراوح مكانها منذ أكثر من تسعة أعوام حيال إقرار تعديلات على قانون الأحوال الشخصية ليصبح دائما، واعطاء الأردنية المتزوجة من أجنبي حق منح جنسيتها الى ابنائها، في وقت احتفل العالم بأسره في الثامن من مارس بيوم المرأة العالمي.
وتأمل الجهات القائمة على نصرة المرأة بلفت نظر مجلس الأمة الى الحقوق المسلوبة لنصف المجتمع.وتؤكد ناشطات في المنظمات النسائية أن تعديل قانون الأحوال الشخصية وقانون الجنسية بشكل يسمح للأردنية المتزوجة من اجنبي بمنح جنسيتها لابنائها هو أهم مطلب للمرأة الاردنية..وهن يأملن أن تبقى هاتان المسألتان على رأس أجندة العمل .

تجاهل مستمر
المحامية دانية حجوج من اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، اشارت لـ«القبس» الى ان المنظمات النسائية التي سعت جاهدة لتحقيق مطلبي «الأحوال الشخصية» و«الجنسية»، قوبلت بتجاهل وعدم تجاوب من قبل اصحاب القرار.
واتفقت معها منسق مشروع «من حقك التمتع بحقوق عادلة متكافئة» المحامية علا المومني، بتأكيدها أن المنظمات النسائية حاولت على مدى تسع سنوات اقناع مجلس النواب بالموافقة على إقرار التعديلات، الا ان محاولاتها باءت بالفشل.
وكان مجلس النواب الرابع عشر رد قانون الأحوال الشخصية للمرة الأولى في عام 2003، بعد ان أوصت لجنته القانونية بـ«إقراره».
وتمثلت التعديلات على الأحوال الشخصية في ست مواد كان أهمها رفع قانون الأحوال الشخصية (المعدل وفقا للمادة الخامسة منه) سن الزواج من 15 عاماً إلى 18 عاما مع إعطاء الحق للقاضي بالإذن لمن هم دون سن الـ18 عاماً من الذكور والإناث في ضوء تعليمات يصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية.
وبرر مشروع «من حقك التمتع بحقوق عادلة متكافئة» بحسب المومني، تأييده لهذا التعديل بشرح المخاطر الصحية المترتبة على الحمل والولادة في سن مبكرة، فضلا عن تدني مستوى تعليم الفتاة، الذي ينتج منه عدم قدرتها على تربية ابنائها بشكل جيد، وعدم قدرتها على دخول سوق العمل وبذلك تصبح «غير منتجة وتعتمد على الآخرين ولا تستطيع إعالة نفسها».

ضرورة اعلام الزوجة الثانية
المادة الأخرى، التي جرى عليها التعديل، تمثلت في إلزام القاضي وقبل اجراء عقد الزواج المكرر التحقق من قدرة الزوج المالية على المهر والنفقة، إضافة الى لزوم اخبار الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بأخرى، كما اوجب القانون المعدل على المحكمة إعلام الزوجة الأولى بعقد الزواج المكرر بعد اجراء عقد الزواج.
الى ذلك، أصبحت الزوجة العاملة وفق مشروع القانون المؤقت، تستحق النفقة اذا كانت تعمل عملا مشروعا واذا وافق الزوج على العمل صراحة ودلالة، و«لا يجوز الرجوع عن موافقته الا لسبب مشروع ومن دون ان يلحق بها ضرر»، في حين تنص المادة 68 من القانون القديم على ان «لا نفقة للزوجة التي تعمل خارج البيت من دون موافقة الزوج».
وأضاف القانون المعدل الفقرتين (ب، ج) الى المادة 126 ليحق للزوجة بموجب الفقرة (ب) الطلب من القاضي التفريق بينها وبين زوجها قبل الدخول اذا وافقت على إعادة ما تسلمته من مهرها وما تكلف به الزوج من نفقات، واذا امتنع عن تطليقها يحق للقاضي فسخ العقد.
أما الفقرة (ج) فتعطي الزوجة بعد الدخول الحق بطلب الخلع على ان تقر انها تبغض الحياة مع زوجها وان لا سبيل لاستمرار الحياة بينهما، وان تفتدي نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها، وبذلك تطلقها المحكمة طلاقا بائنا اذا لم يتم الصلح خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما.

الطلاق التعسفي
ورفع القانون المعدل قيمة التعويض للطلاق التعسفي من نفقة سنة في حده الأعلى، وفق القانون القديم، الى نفقة سنة كحد أدنى وثلاث سنوات كحد أعلى.
وأكدت المادة 163 من مشروع القانون على تساوي حق الأم والولي في مشاهدة الصغير عندما يكون في يد غيره ممن له حق حضانته، معطياً القاضي الحق بتحديد زمان المشاهدة ومكانها بحسب مصلحة الصغير في حال لم يتفق الطرفان على ذلك.

لقاءات وجهود مكثفة
من جانبها، اعطت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مساحة واسعة من نشاطاتها لمحاولة إقرار مشروع القانون، من أبرزها المطالبة بإقراره ضمن لائحة مطالب تقدمت بها إلى رئاسة الوزراء أخيراً.
وكانت اللجنة التقت قبل فترة رئيس الوزراء نادر الذهبي، حيث عرضت أمينها العام أسماء خضر وثيقة من المطالب المتضمنة الأحكام الدستورية التي تحتاج إلى التعديل بما يراعي «احتياجات النساء وإزالة التمييز ضدهن عند صياغة قوانين جديدة، فضلا عن شرح لائحة المطالب للمعيقات التي تحول دون تمتع المرأة الأردنية بحقوقها، وتحول كذلك دون استمرارهن في سوق العمل».
وتؤكد لائحة المطالب «أهمية وضرورة الإبقاء على التعديل الذي تم في ما يتعلق برفع سن الزواج للذكر والأنثى إلى ثماني عشرة سنة شمسية، ورفع السن بالنسبة للاستثناء الذي يسمح بتزويج من بلغت الخامسة عشرة إلى ست عشرة ، والتأكد من عدم إساءة استخدام هذا الاستثناء بوضع ضوابط لاستخدامه».


الخلع..او التفريق
وتطرقت اللائحة للمطالبة بـ«الإبقاء على مبدأ حق المرأة في الخلع القضائي أو التفريق بإرادتها مقابل تنازلها عن حقوقها الزوجية التي تستحق لها في حالة الطلاق فقط، أي الحقوق الناشئة عن الطلاق»، مؤكدة «أهمية رفع مقدار التعويض عن الطلاق التعسفي الذي أصبح يصل في حده الأعلى إلى ما يعادل نفقة ثلاث سنوات كونه غير مناسب لبعض الحالات».

الجنسية للأبناء
وفي ما يختص بحصول أبناء المرأة الأردنية المتزوجة من غير الأردني على الجنسية الأردنية، تقول المحامية ايفا ابو حلاوة، من مجموعة القانون من اجل حقوق الانسان (ميزان): «لا يوجد في الدستور الاردني ما يميز بين الرجل والمرأة من ناحية الحق في حرية التنقل»، و تؤكد ان إلغاء التحفظ يتماشى مع التشريعات الاردنية.
ويعطي قانون جوزات السفر الاردني المؤقت ايضا المرأة حق اصدار جواز سفر والتنقل بحرية، وبذلك تؤكد ابو حلاوة ان إلغاء التحفظ عن هذه الفقرة «امر طبيعي ومتماش مع التشريعات الاردنية».
ولذلك، تشدد ابو حلاوة على ان البند الأهم الذي يجب إلغاء التحفظ عليه هو ذلك الخاص بإعطاء الحق للمرأة بمنح الجنسية لأبنائها، مؤكدة ان مواد قانون الجنسية لم تفرق بين الرجل والمرأة وأعطت كلا منهما الحق بإعطاء اولادهما الجنسية.
وتستشهد ابو حلاوة بالمادة التاسعة من قانون الجنسية التي تنص على «ابناء الاردنيين اردنيون اينما ولدوا»، لافتة إلى ان هذا النص يعني اعطاء الحق للاردنية بمنح الجنسية لابنائها.

مخاوف تتصل بالقضية الفلسطينية
بيد أن مصدرا رسميا فضل عدم ذكر اسمه اوضح لـ «القبس» انه يرى في عدم قدرة المرأة الاردنية على منح الجنسية لزوجها غير الاردني «اسبابا سيادية» تربط بين اعطاء الجنسية والقضية الفلسطينية، باعتبار ان اكثر الزيجات للأردنيات من اجانب تكون لأزواج من الضفة الغربية وغزة.
ويؤكد المصدر ان في عدم اعطاء الجنسية لأبناء المرأة «حماية لحق الفلسطيني الحامل لوثيقة من غزة بغرض الحفاظ على هويته الفلسطينية وتأكيد حق العودة»، معتبرا أن «قانون الجنسية متغير في الدول بحسب الظروف، فهناك دول تلجأ في بعض الاحيان الى تشديد القوانين وأحيانا إلى تخفيفها».
وبالرغم من تناول الإعلام لهذه المطالب والتركيز عليها في الفترة الأخيرة لا سيما بعد أن أكدت الملكة رانيا العبدالله ضرورة أن تمنح الأردنية أبناءها جنسيتها، إلا أن «الإعلام شأنه شأن قطاعات أخرى تعرض للضغط من أجل السكوت عن هذا المطلب الأساسي»، وفق الصحافي في صحيفة «الغد» اليومية والباحث القانوني أشرف الراعي .
ويقول الراعي ، الحاصل على درجة الماجستير في القانون ، إن «الإعلام يعد مقصرا في التركيز على هذه القضايا»، متخوفا مما أسماه «تواطؤا بين الحكومة والإعلام على تجاهل هذه المسائل».
ويضيف «لا بد للمرأة أن تأخذ كامل حقوقها، في مجتمع يطرح نفسه على أنه ديموقراطي ومتطور ويعد مثالا لحقوق الإنسان».

-1 ضرورة تحقيق المواءمة التامة بين النصوص القانونية وأحكام الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها الأردن، ونشرها في الجريدة الرسمية وخاصة لجهة المساواة بين المواطنين وعدم التمييز.
-2 ملاحظة أن العديد من القوانين تم سنها قبل عقود طويلة لم تعد تتناسب مع هذه المرحلة من عمر الوطن، حيث شهد الأردن تطورات جوهرية وتحديثاً طال مختلف مناحي الحياة ، بدأ في عهد الملك حسين بن طلال، وتواصل في عهد الملك عبد الله الثاني، مما يقتضي مراجعة جادة لهذه القوانين باتجاه التطوير والتحديث المطلوب، وبما يحمي الإنجازات التي تحققت وليس العكس ، حيث تضمنت بعض القوانين ومشاريع القوانين التي أقرت أو اقترحت أحكـاماً تعود بنا إلى الخلف بدلاً من التقدم للأمام .
-3 إنشاء هيئات قضائية متخصصة وآليات تضمن حق التقاضي والحق في المحاكمة العادلة في القضايا المتعلقة بالنساء والأطفال والعلاقات الأسرية في ظروف ملائمة، وبعيداً عن الأجواء التي قد تتسبب في تفاقم المشكلات وتترك آثاراً سلبية على أفراد الأسرة.
4 - دراسة إمكانية التصديق على الاتفاقيات الدولية الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان واتفاقيات منظمة العمل الدولية، والبروتوكولات الإضافية بما فيها البرتوكول الخـاص باتفاقية القضاء على جـميع أشكال التمييز ضد المرأة، ومراجعة التحفظات على الاتفاقيات المصادق عليها بهدف رفع ما يمكن رفعه من هذه التحفظات، خصوصا أن بعضها لم يعد له داع بعد إدخال تعديلات على التشريعات النافذة مثل حق التنقل للمرأة بعد أن تم تعديل قـانون جوازات السفر.
-5 ضرورة التأكد من أن قانون الموازنة يأخذ بالاعتبار احتياجات المرأة الأردنية وأنه قد خصص الموارد اللازمة لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية ، وأن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة تحظى بما تستحق من تخصيص مالي في الموازنة تمكنها من النهوض بمسؤولياتها كآلية وطنية معتمدة رسمياً ، مكلفة بالعمل على النهوض بالمرأة والقضاء على التمييز ضدها وبمتابعة تطبيق الإستراتيجية الوطنية وتنسيق جهود الهيئات النسائية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا المرأة والتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة لهذه الغاية وتمثيل الأردن عربياً ودولياً.

-6 مراجعة القوانين لتنقيتها من كل ما يشوب العدالة والمساواة أو ما لا يناسب متطلبات المجتمع التشريعية في هذه المرحلة أو لا يحمي بالقدر الكافي الحقوق الدستورية ، بما في ذلك تعديل وتطوير بعض النصوص وإضافة بعض القوانين مثل «قانون الحماية من العنف الأسري» والذي تم إقراره من قبل مجلسكم الكريم، الأمر الذي لاقى ترحيباً وتقديراً كبيرين من الهيئات النسائية وجميع الجهات المعنية والمجتمع بشكل عام .. ومثل قانوناً شاملاً للأسرة وقوانين متخصصة أخرى منها بشكل خاص.
-7 تعديل أو بالأحرى تفعيل أحكام قانون الجنسية بما يكفل الالتزام بتطبيق حكم القانون بما يضمن حق أبناء المرأة الأردنية في التمتع بجنسية أمهم تطبيقاً للفهم والتفسير السليم لأحكام الدستور والقانون ومبادئ المساواة وتنفيذاً لما أعلن في قمة المرأة العربية، وأسوة بما اتخذته عدة دول عربية من تعديلات قانونية بهذا الخصوص. وكذلك النص على حق زوج الأردنية المقيم في البلاد الحصول على الجنسية أسوة بزوجة الأردني، ووضع معايير وضوابط وشروط تكفل إعمال هذا الحق بصورة تراعي حماية المصالح الوطنية العليا وسيادة الدولة ومقتضيات المصلحة العـامة شريطة الا تنطوي هذه الضوابط والمعايير على تمييز ضد النساء، تأكيداً على ضرورة تطبيق أية أحكام قانونية على الرجال والنساء على حـد سواء ومن دون تمييز.


أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0