آراء القيادات النسائية تباينت في شأن مرسوم "الاستقرار المالي" واتفقت على دعم مرشحات 2009: "قبل لا تطيح" ..المرأة تحتاج "للانقاذ السياسي" .. على درب الاقتصاد
كتبت- ريم الأحمد واقبال صالح:
اشترك مصير المرأة الكويتية السياسي مع مصير الاقتصاد في الكويت في مسألة الاستقرار من عدمه ففيما دعت الأوسط السياسية الحكومية لخطة انقاذ مالية بهدف الدفع نحو استقرار الاوضاع الاقتصادية الامر الذي تجلى في اعتماد مجلس الوزراء مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي بمرسوم ضرورة يرى البعض ان المرأة الكويتية تستحق هي الاخرى التدخل لانقاذها في الانتخابات المقبلة بعد تجربتين سابقتين لم تحقق فيهما شيئا وهي تبحث عن الدعم الجماهيري والمجتمعي لتعزيز مشاركتها السياسية.
باختصار ثمة من يرى ان المرأة تحتاج للانقاذ في الانتخابات وهو دور منوط بالحكومة والمجتمع المدني اسوة بما تم لانقاذ الشركات والبنوك ... "السياسة" استطلعت اراء الاوساط النسائية حول الرابط بين انقاذ المرأة المرشحة وانقاذ الاقتصاد وفيما يلي التفاصيل:
حاجة ملحة
البداية كانت مع عميدة كلية الآداب في جامعة الكويت د. ميمونة الصباح التي اكدت على حاجة الكويت لقانون الاستقرار المالي لمعالجة الازمة الاقتصادية التي تعيشها الكويت واشارت الى ان تداعيات الازمة المالية كان بالامكان تجاوزها في الكويت لولا حالة الشد والجذب, لافتة الى ان الكويت بلد يتمتع بمردود مالي كبير باصلاح الازمات المالية فيما اذا كانت النفوس صافية وصادقة من دون تحاسد او ضرب ببعضنا البعض.
واكدت د. الصباح ان اسقاط القروض الذي كان ينادي به البعض فيه نوع من المزايدة وتشجيع على مزيد من عمليات الاقتراض ولا تحقق العدالة بين الملتزمين وغير الملتزمين.
مركز مالي واقتصادي
واشارت الى ان تراجع البورصة ووضع السوق المالي بشكل عام وتراجع التنمية كان بالامكان تجاوزه في فترات سابقة لولا الردود التي جاءت من قبل بعض اعضاء مجلس الأمة المنحل.
ولفتت الى ان تطلعات صاحب السمو أمير البلاد بتحويل الكويت الى مركز مالي واقتصادي ستأخذ طريقها الى التطبيق من خلال ما سيصدره سموه من مرسوم بقانون من مراسيم الضرورة.
موضحة ان الكويت بحاجة الى هذا القانون خصوصا وانها قد تأخرت كثيرا في هذا الامر.
واملت د. الصباح ان يكون اعضاء مجلس الامة المقبلون من فئة الحكماء متمنية من الناخبين ان يستفيدوا من التجارب السابقة التي كانوا يعيبون فيها على ممارسات بعض اعضاء مجلس الامة ثم يعودون الى انتخابهم مرة اخرى آملة ان يستجيب الناخب لما احسه ويتوجه نحو ما قاله سمو أمير البلاد "أحسنوا الاختيار" مشيرة الى انه اذا أحسن الشعب الكويتي الاختيار فهذا المرسوم بقانون وغيره من القوانين والتوجهات ستعيد الكويت الى سابق عهدها في عملية التطور والاسبقية متمنية في ختام حديثها ان يكون المجلس المقبل كما يتمنى الشارع الكويتي وان يحتضن اعضاؤه المشاريع التنموية وان تبدي السلطتان تعاونا واضحا من اجل الكويت قبل كل شيء.
في حين قالت د. نرمين الحوطي: ان القانون عبارة عن حلقة دائرية وهذه الحلقة فيها جزء مفقود, فالدولة تراعي كبار المستثمرين وتغض البصر عن المواطنين لان المواطن هو الذي يشتري المنتج لذلك يجب ان يوفر له ايضا ما يستطيع ان يشتري به ويجب ان نأخذ بالتجربة البريطانية في هذا المجال حيث ساعدت الحكومة الشركات والافراد وذلك عن طريق تقليل الضرائب.
في حين ان قانون خطة انقاذ الاقتصاد الحالية يختص بفئة معينة وينسى الجزئية الثانية وهي الاغلبية من المواطنين.
دراسة القانون
وتتابع الحوطي حديثها وتقول : المفترض ان يدرس القرار من جميع الجهات لان البلد مكون من ثلاثة اضلاع في الكويت اشبه بمثلث وهذه الاضلاع هي المواطن والحكومة والقطاع الخاص, لكن المستفيد الوحيد من هذا القانون هي الشركات فقط ولكن اعتقد انه في حال اتمام واقرار هذا القانون يجب ان يكون هناك تسهيلات للمواطن حتى يستطيع الشراء لانه في الوضع الحالي العادي لا يستطيع الشراء ولا البناء وكل هذا بسبب عدم توفير الامكانيات المادية وايضا بسبب عدم وجود تسهيلات من الدولة.
تأجيل القانون
أما المحامية إسراء المعتوق فقالت: ان الدستور ينص على ان اي قرض مالي يعطى من الدولة يجب ان يكون بقانون, وترى ان يتم تأجيل هذا القانون وان تعرض كل شركة على حده في اول جلسة لمجلس الامة المقبل.
وتعتقد المعتوق ان الاستقرار المالي والاقتصادي يستاهل مرسوم ضرورة لكنها ترى فيه شبهة وان هذه المادة من الدستور لم تغط تغطية سليمة.
تأييد للقانون
من ناحية اخرى ابدت استاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت د. ندى المطوع استغرابها من قلة الخلفية الاقتصادية لدى بعض اعضاء مجلس الامة السابق وكذلك قلة معرفتهم بالقوانين الاقتصادية العالمية المطروحة , لافتة الى انها كانت تتمنى من اعضاء البرلمان السابق الاستعانة بمستشارين لدراسة قانون الاستقرار الاقتصادي والمالي بدلا من اقتصار آرائهم على العاطفة وافتقارها للبحث العلمي وفهم القانون بعدما بينته الحكومة قبل التعليق عليه.
كما ابدت تأييدها لاقرار القانون باسرع وقت ممكن , مشيرة الى ان دول شرق اوروبا ذات الاقتصادات الناشئة في ظل الرأسمالية اقرت قانون انقاذ الاقتصاد الشهر الماضي كما ان هناك دولا خليجية تتطلع الى المشروع الكويتي والى قرارات الكويت الاقتصادية التي تعتبرها في الريادة وتتعلم منها مؤكدة على انه كان للبنك المركزي الكويتي دور تم الاشادة به من قبل مراكز اقتصادية عالمية لافتة الى ان المؤشرات تدفع بسلامة هذا القانون .
واستدركت قائلة: لكن ماذا عسانا ان نفعل اذا كان النائب يستخدم اساليب الاعتراض قبل الدراسة لفقدان الثقة ما بين السلطتين التشريعة والتنفيذية.
استعداد المرأة للانتخابات
وعما اذا كانت الفترة الحالية مناسبة لخوض المرأة مجددا انتخابات مجلس الامة المقبل لفتت د. المطوع الى ان حل مجلس الامة بفترات متقاربة يؤكد اهمية ان تكون المرأة على اهمية الاستعداد لخوض الانتخابات وعدم انتظار السنوات الاربع المتعارف عليها في الماضي مشيرة الى انها يجب ان تكون حاضرة في برنامجها الانتخابي الذي يجب ان يكون متفاعلا مع الاحداث دائماً وتمنت ان تخوض المرأة الانتخابات بأكبر عدد ممكن وان تحاول في هذه الفترة القصيرة ان تكون عنصراً مؤثرا في الدوائر الانتخابية.
ترجمة لخطاب الأمير
من جهة اخرى رأت استاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت د. هيلة المكيمي ان الفترة الحالية هي اكثر الاوقات مناسبة لدخول المرأة للعمل السياسي من خلال البرلمان مؤكدة ان مشاركتها ستأتي ترجمة لخطاب صاحب السمو امير البلاد حيث ناشد المواطنين حسن الاختيار واوضحت انه في مضمون الخطاب هناك دعوة الى التغيير وليس من المعقول ان نظل ندور في هذه الحلقة المفرغة والخروج بالشخصيات نفسها وبالتالي يعيش المواطن حالة من التناقض في اختياراته.
كما اشارت د. المكيمي الى ان عناصر التأزيم هم من طرحوا استجوابات عبثية هجومية ليست بهدف الاصلاح والتطوير مؤكدة على ضرورة ان يكون هناك اهتمام بمعيار الاختيار عن طريق الفرز الصحيح لهؤلاء النواب.
تغيير حقيقي
واشارت الى ان دخول المرأة سيعتبر تغييرا حقيقيا خصوصا ان المرأة اقرب لخطط التنمية على جميع المستويات لافتة الى ان طرحها يكاد يكون اكثر هدوءا حيث لا تسعى المرأة الى الاستفزاز في خطاباتها المجتمعية والامر الاخر ظهور سلوكيات منحرفة مثل الشتم والسب والاشتباك بالايدي وقالت: ان المرأة ايضا بعيدة عن مثل هذه السلوكيات خصوصا في مجتمع محافظ مثل المجتمع الكويتي مؤكدة ان التغيير سيمد جسور التعاون ما بين السلطتين وايجاد الاستقرار والهدوء.
وبينت ان حظوظ المرأة ستكون افضل في هذه الانتخابات حيث كانت في الانتخابات الماضية قاب قوسين او ادنى من الوصول كما دعت الناخبة الكويتية الى مساندة المرأة كعنصر هادئ يضيف مزيدا من الرصانة للعمل السياسي واكدت انها ستقدم دعمها لعدد كبير من المرشحات في مختلف الدوائر ترجمة لدورها في دعم المرأة.
دوامة المشاركة
اخيرا اكدت الناشطة السياسية د. غنيمة الحيدر انها ما زالت تعيش في دوامة اختيار المشاركة في العملية الانتخابية من عدمه.
واوضحت ان القوى السياسية ما زالت في نفور واصحاب القرار وبعض اعضاء مجلس الامة السابق مازالوا يحاربون المرأة وكذلك المرأة تحارب المرأة مؤكدة على ان الامر يحتاج الى قوة مادية وجسدية وذهنية لخوض التجربة عن جديد.
كما اقرت انها لا تمانع في ان ترشح نفسها ضمن قائمة سواء مع رجل او امرأة مشددة على ان الاهم هو عنصر الكفاءة الا انها اعلنت عدم رغبتها في النزول مستقلة.
اما من حيث رأيها بقانون الاستقرار المالي اشارت الحيدر الى انه لن يكون هناك استقرار مالي ما لم يتواجد العقاب الفعلي ومحاسبة كل انسان عن طريق "من اين لك هذا ?!" مؤكدة في ختام حديثها عن انها مع كل قانون يتماشى مع العرف الدستوري.
اما ذكرى الرشيدي فقالت انها متفائلة جدا بوصول المرأة الكويتية الى مجلس 2009 واكدت ان مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واكدت ان المرأة الكويتية قادرة وستصل خلال الانتخابات المقبلة لانها كادت ان تنجح في الانتخابات الفائتة بل كان نجاحها قاب قوسين او ادنى لكن المرأة في الكويت تحتاج الى الدعم من المجتمع الكويتي.
واشارت الرشيدي الى انها ستعلن عن قرارها في الترشيح او عدمه خلال الايام المقبلة



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك