الأميرة بسمة : تمكين المرأة اقتصادياً أساسي في القضاء على الفقر
عمان - الغد - اعتبرت الأميرة بسمة بنت طلال، سفيرة النوايا الحسنة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، أن زيادة التمكين الاقتصادي للمرأة ركيزة أساسية في تحقيق أهداف الألفية الإنمائية والقضاء على الفقر.
وقالت، خلال رعايتها الاحتفال باليوم العالمي للسكان الذي أقيم أمس تحت شعار "الاستجابة للأزمة الاقتصادية، الاستثمار في المرأة خيار ذكي": إن الدول التي عالجت العديد من الأزمات بـ"ذكاء هي تلك التي وجهت استثماراتها نحو زيادة دخل النساء".
ودعت الأميرة بسمة جميع الجهات الوطنية إلى العمل جديا نحو تحقيق تطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي وجه كل طاقاته وجهوده في سبيل تحسين المستوى المعيشي لكل أردني وأردنية وضمان فرصهم وحقوقهم في حياة أفضل، مشددة على ضرورة تحويل الأزمة الاقتصادية الحالية إلى فرصة حقيقية لـ "تفعيل جميع طاقات مجتمعنا".
من جهتها، ركزت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي على ضرورة استثمار الفرصة السكانية التي تمثل تحديا تنمويا مهما للأردن.
وقالت: إن الهدف ليس فقط الوصول للفرصة وإنما الاستفادة مما يصاحبها من تغيرات اقتصادية واجتماعية، من خلال رصدها والتخطيط والإعداد المسبق لها، وتوفير بيئة سياسات مناسبة للاستفادة من هذه التغيرات، بحيث يتم تأمين مستوى معيشة أفضل للجميع وهي خطوة بالغة الأهمية يمكن أن تساعد على الارتقاء بالمجتمع.
وتوقعت العلي أن يساهم الاستثمار الإيجابي للفرصة السكانية في تحسين نوعية حياة المواطنين وزيادة معدلات التشغيل وخفض معدلات البطالة والتمتع بمستويات عالية نسبيا من التنمية وتحقيق وفورات اقتصادية إيجابية في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية المختلفة وذلك نتيجة للتغيير في التركيب العمري للسكان.
بدورها، أكدت أمين عام المجلس الأعلى للسكان الدكتورة رائدة القطب على أهمية تمكين المرأة باعتبارها "المفتاح الرئيس لتفعيل الاقتصاد وتطويره".
وقالت: إن فئة النساء هي الأكثر تأثراً بالأزمة الاقتصادية عالميا نتيجة لارتفاع أسعار المعيشة وانخفاض الدخل وفقدان الوظائف وانخفاض ميزانيات الأسر خصوصاً تلك التي تعيلها النساء.
وبحسب القطب، فإن هذه التحديات تدفع المجتمعات إلى ضرورة الاستثمار في المرأة من خلال التعامل مع قدراتها وإمكاناتها وتفعيل أدوارها كعامل اقتصادي رئيسي، للتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية على الأسرة.
من جانبه، ركز المنسق المقيم للأمم المتحدة وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان لوك ستيفنز على أهمية الاستمرار في الاستثمار بالنساء والشابات باعتبارهن "محركات التنمية".
واعتبر أن الاستثمار في صحة النساء، خاصة صحتهن الإنجابية، هو استثمار في رفاههن ورفاه أسرهن ومجتمعهن، مضيفاً لا بد من توفير كافة السبل للسيدات حتى يحصلن على خدمات الصحة الإنجابية، ما يساعد أسرهن على التخطيط لحياتهم والحصول على فرص أكثر للتعليم والتدريب والعمل، الأمر الذي سيعود بالنفع على الأسر والمجتمعات والدول.
وبحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان فإن التقرير الدولي للعام الحالي أكد أن صحة المرأة يعد عاملا حاسما في الوضع الاقتصادي للبلدان النامية، باعتبار النساء أكثر من نصف القوة العاملة في القطاع الزراعي وحده.
وقامت الأميرة بسمة خلال الاحتفال بتكريم صحافيين شاركوا في المسابقة الإعلامية التي أطلقها المجلس الأعلى للسكان منتصف نيسان (إبريل) الماضي.
وفاز الزميلان الصحافيان في "الغد" فرح عطيات وأشرف الراعي بجائزتي أفضل قصة إخبارية وأفضل تحقيق صحافي في المسابقة.
وعنونت الزميلة عطيات تحقيقها بـ "ارتفاع النمو السكاني يتربص بمكونات الموارد البيئية والطبيعية"، فيما جاءت قصة الزميل الراعي تحت عنوان "التزايد السكاني يزيد من الإسقاطات الفجة على الفقراء ويلقي بهم في هاوية العوز".
وتقاسمت عطيات جائزة أفضل تحقيق مع الصحافي في "الرأي" الزميل زياد الرباعي عن تحقيقه بعنوان "بقاء النمو السكاني على تسارعه قلق للأسرة وكلفة على الدولة".
وعلى هامش المؤتمر أطلق المجلس الأعلى للسكان، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان وبالتعاون مع جميع المؤسسات الوطنية الرسمية والأهلية والخاصة، الدراسة الوطنية لمراضة الأمهات (2006 - 2008)، فيما ستعرض نتائج الدراسة بالتفصيل في مؤتمر صحافي الأسبوع المقبل.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك