إطلاق مبادرة جديدة لادارة وتطوير سيدات مشاريع الأعمال والرياديات الأردنيات
عمان - زيد المرافي - رعت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي امس تدشين مبادرة جديدة تستهدف سيدات الأعمال والرياديات الأردنيات أطلقها ''مشروع تطوير'' الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID.
وسيتم من خلال هذه المبادرة إرسال مجموعة من السيدات الأردنيات من مختلف محافظات المملكة الى الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف الحصول على دورة تدريبية مكثفة لمدة أسبوعين في إدارة وتطوير الأعمال في جامعة ثندربيرد المصنفة الأولى في العالم في مجال إدارة الأعمال الدولية بالإضافة إلى الحصول على الإرشاد والتوجيه من سيدات أعمال دوليات سيقمن بتزويد المشاركات بخبرتهن وقصص نجاحهن من أجل مساعدتهن على تطوير أعمالهن.
وستستفيد المشاركات في البرنامج من التوجيه لمدة سنتين متواصلتين عقب عودتهن إلى الأردن، كما سيتخلل البرنامج زيارات ميدانية لأعمال ناجحة في الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها أمثلة ناجحة يمكن الإقتداء بها من جهة، ومن جهة أخرى بهدف ربط المشاركات بقطاع الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية وتمكينهن من الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية والتعرف الى استراتيجيات وأساليب تساعدهن في النجاح في أعمالهن.
وأكدت العلي في كلمة ألقتها في الحفل والذي حضره مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أهمية دعم أعمال السيدات لما في ذلك من نتائج ستنعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني. وقالت أن التعليم المستمر والتدريب المتواصل يعدان سلاح المرأة الأردنية لضمان المنافسة التي يتطلبها الاقتصاد العالمي الذي يتسم بالمتغيرات السريعة حيث تدل التجارب في مختلف دول العالم أن النساء اللواتي يتسمن بالإبداع والريادة والتعلم المستمر والمعرفة دائما ما يحصدن ثمار جهودهن.
وأوضحت أن المرأة الأردنية وحتى تكون عنصرا فاعلا في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية في البلاد لابد أن تتجه بجد لاكتساب هذه المعرفة واكتساب المهارات حيث أصبحت المعلومات العنصر الهام في عملية الإنتاج.
وأشارت العلي إلى أن المرأة الأردنية في مختلف مواقعها المهنية والوظيفية ولتستطيع مواصلة مسيرتها في الاقتصاد العالمي لا بد من أن تتسلح بالوسائل التي تمكنها من المواءمة والتكيف على المستويين الفردي والمؤسسي وهذا يعني أن التعليم بالنسبة للمرأة هو خطة عمل طويلة المدى، وأبرزت الأهمية التي توليها الحكومة الأردنية وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله للتعليم.
كما أبرزت العلي أهمية إطلاق المبادرات بالنسبة للمرأة والتي من شأنها توفير فرص للتعلم والتواصل من خلال شبكة واسعة من ذوي الاهتمام وابرز مثال على ذلك المبادرة التي أطلقت امس. وتتضمن محاور البرنامج البرامج التدريبية المكثفة، ودراسات الحالة، وزيارات ميدانية لشركات مملوكة من سيدات أثبتت نجاحها، وربط السيدات الأردنيات بسيدات أعمال دوليات بهدف الحصول على التوجيه والإرشاد منهن، ونشاطات للتعارف على عدد من الرياديات الناجحات من مختلف الولايات المتحدة الأمريكية، أما المواضيع الأساسية التي يغطيها البرنامج فهي: كيفية بدء مشروع او شركة جديدة، وكيفية تنمية شركة او مشروع والتأكد من ديمومته او استمراريته، والإدارة المالية، والتسويق ومهارات البيع ، والقيادة وكيف تديري شركتك بنجاح وفعالية، واستراتيجيات النمو والتطوير ، وكيفية تحضير خطة عمل واقعية تخدم الأهداف بفعالية، بالاضافة الى استغلال الإنترنت الأمثل في الأعمال.
وتشارك في البرنامج 20 سيدة من الرياديات في الأردن من مختاف محافظات المملكة مثل عمان ومأدبا والعقبة، بينما تملك 12 سيدة من المشاركات شركات خاصة بهن، وهناك أيضا 8 سيدات رياديات في طور تأسيس شركاتهن وبناء على ذلك سوق يتم تقسيم السيدات الى مجموعتين، بحيث يتناول البرنامج الموضوعات المناسبة لكل منهما على حدة بشكل متخصص ومكثف.
ومن الجدير بالذكر أن المرحلة التحضيرية للبرنامج اشتملت على مبادرة التدريب لقطاع الأعمال الأردني والتي استمرت من شهر شباط الى شهر آيار بأيام مختارة والتي تم من خلالها استقدام نخبة من المدربين الدوليين المتميزين من جامعة ثندربيرد، حيث غطى البرنامج التدريبي لسيدات الأعمال الأردنيات فيها عددا من المواضيع مثل: التخطيط الإستراتيجي، التنافسية، والتسويق الحديث وكيفية متابعة الحسابات وتدقيقها، وبناء قدرات السيدات القيادية، كذلك قام البرنامج باستعراض أساليب توظيف الأشخاص الأنسب والمحافظة عليهم بالإضافة إلى إدارة النمو والتخطيط له بشكل استراتيجي، وسلط البرنامج الضوء على الريادة وأهمية الإبداع وكيفية ضمان استمرارية الأعمال.
وتلا ذلك مؤتمر تطوير الريادة للسيدات والذي عقده مركز تطوير الأعمال بالتعاون مع المركز الدولي للتدريب التابع لمنظمة العمل الدولية وحضره 170 سيدة من 20 دولة مختلفة بهدف جمع السيدات الرياديات في الأعمال والمستثمرين المهتمين بتمويل السيدات المبادرات في الأعمال والمنظمات الداعمة الأخرى لتحفيز المشاريع التي تمتلكها الرياديات وذلك بهدف التعرف على احتياجات المرأة الريادية وخلق شراكات ناجحة من اجل المزيد من تبادل المعرفة والنفاذ الى التمويل وتوفير خدمات داعمة اكثر فعالية.
تطوير المؤشرات
السلوكية الريادية
لأصحاب وصاحبات الأعمال
وفر مركز تطوير الأعمال الفرصة للسيدات المشاركة في برنامج إمبريتك لتنمية وتطوير المؤشرات السلوكية الريادية لأصحاب وصاحبات الأعمال وهو أحد برامج منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الـUNCTAD المتكاملة والمنتشرة عالميا بإدارة مركز تطوير الأعمال في الأردن، يقدم البرنامج ورشة عمل تركز على تنمية وتطوير المؤشرات السلوكية الريادية الخاصة بالرياديين الناجحين من أصحاب وصاحبات الأعمال في المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، للارتقاء بأعمالهم وجعلها أكثر كفاءة وقدرة على التنافس محليا ودوليا كما يهدف البرنامج إلى خلق بيئة اقتصادية حيوية وفعالة تضمن وجود فرص توظيف جديدة وظروف افضل للإندماج في الأسواق العالمية بالإضافة الى زيادة عدد الشركات الناجحة في الأردن من خلال تطوير الكفاءات الريادية الشخصية دعم الإبداع والتجديد المساهمة في تطوير قطاع خاص حيوي ونشط.
اراء السيدات المشاركات
والمشاركات أعربن عن تقديرهن لدعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومبادرات مركز تطوير الأعمال الهادفة الى تزويدهن ببرامج تطوير الأعمال ومساعدتهن على الارتقاء بشركاتهن ودخول أسواق جديدة.
قالت خلود أبو دقر إحدى المشاركات من مأدبا وصاحبة ورشة فسيفساء: ''أنا فعلا بحاجة الى تطوير خطة عمل تبين وبوضوح كيف يجب أن أدير الورشة من النواحي المالية، والإدارية، والتقنية، والتسويقية والأنتاجية حتى أتمكن من استغلال نقاط القوة لدي ومواجهة نقاط الضعف بحيث أضمن نمو واستمرارية عملي. أنا واثقة من أن الخبراء في ثندربيرد سيساعدونني على تطوير هذه الخطة بشكل فعال ومضمون. كما وحصلت منذ الآن على طلبية للولايات المتحدة الأمريكية، وأتوقع حصولي على المزيد من خلال تواجدي فيها''
أما السيدة رولا عنتري فقالت: ''نشكر الـUSAID على هذه المبادرة الرائدة، أنا على إتصال ومنذ الآن مع مرشدتي في الولايات المتحدة الأمريكية التي تم ربطي معها، وأتطلع للعمل مع نخبة من الرياديات الناجحات والمدربين المخضرمين في مجالاتهم والذي سيتعاونون معنا على تطوير خطط واسترتيجيات تضمن نجاح أعمالنا واستمراريتها''.
وأكد نايف استيتية، الرئيس التنفيذي لمشروع تطوير على التزام مشروع تطوير الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بدعم ألأعمال المدارة والمملوكة من قبل السيدات لأنه يرى في تكامل المرأة الناجح مع مجتمع الأعمال ميزة أساسية من ميزات التنمية الاقتصادية المستقبلية والمستدامة وأن مشروع تطوير يقدم عددا من المبادرات والبرامج التي تستهدف الأعمال المدارة والمملوكة من قبل سيدات في مختلف محافظات المملكة بهدف رفع تنافسيتها ومساعدتها على دخول أسواق جديدة.
كما ان مشروع تطوير الاعمال والصادرات للشركات الاردنية - تطوير الذي تموله الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID ويديره مركز تطوير الاعمال (BDC) يهدف الى رفع تنافسية الشركات الاردنية الصغيرة والمتوسطة وزيادة صادراتها الى الاسواق العالمية بالإضافة الى تدريب وإيجاد فرص عمل للشباب الأردني من خلال برنامج (مهارات).



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك