وفاء سليمان رعت مؤتمر دور المرأة في التنميــــة الاقتصادية: علينا ان نعمل لإعطاء المرأة المزيد من الحرية في اختيار نوع العمل
اعتبرت السيدة وفاء ميشال سليمان أن اللقاء "في ظل أزمةٍ ماليةٍ واقتصاديةٍ خانقة تفرض اتخاذ خطوات وتدابير فاعلة للعبور منها بأقل خسائرٍ ممكنة مما يحذو الى "تحصين مجتمعاتنا وتطويرها اقتصادياً واستثمار طاقاتها ومواردها البشرية بالشكل الأمثل وخصوصا القدرات المتمثلة بالمرأة." ورحبت السيدة سليمان بمجلس سيدات الأعمال العرب "الذي امتدت أعماله وأنشطته لتشمل مختلف الدول العربية. فكان له دور أساسي في دعم المرأة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع وتفعيل مساهمتها في التنمية الاقتصادية." ورأت أن علينا "أن نعمل لإعطاء المرأة المزيد من الحرية في اختيار نوع العمل الذي تريد أن تمارسه، فحرية الاختيار طريق إلى الإبداع وتشجيعها على دخول شتى الميادين." وشددت السيدة سليمان على ضرورة "استحداث القوانين وعصرنة التشريعات المعتمدة لكي تليق بالدور الذي نتطلع إليه للمرأة العربية."
ودعت الهيئات والجهات التي تعنى بشؤون المرأة العربية " الى التنسيق في ما بينها والعمل على وضع خططٍ واستراتيجياتٍ لتحسين وضع المرأة العربية وتعزيز دورها في شتى الميادين". وحضت سيدات الأعمال "على استثمار تجربتهّن وتوحيد الجهود للنهوض بالمرأة في المجتمع عبر مشاركة خبرتهّن مع مجمل السيدات في العالم العربي."
مواقف السيدة سليمان جاءت في خلال رعايتها وحضورها الملتقى الاقتصادي الأول حول "دور المرأة في التنمية الاقتصادية" الذي انعقد في فندق فينيسيا في بيروت بدعوة من ملتقى سيدات الأعمال والمهن اللبناني حضره الوزراء محمد الصفدي وعدنان القصار وبهية الحريري وليلى الصلح والسيدة منى الهراوي والوزيرة الأردنية نانسي بكير والوزيرة الإماراتية الشيخة هند القاسمي والسناتور التونسية ليلى المبروك ورئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب والرئيسة التنفيذية للمؤتمر الشيخة حصة سعد العبدالله السالم الصباح ورئيسة ملتقى سيدات الأعمال والمهن اللبناني السيدة تيريز نعيم وعدد من الشخصيات النيابية والثقافية والإعلامية والاجتماعية.
وقائع الاحتفال: بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني فكلمة ترحيبية بالسيدة الاول والمشاركين ثم كلمة للسيدة نعيم والشيخة حصة الصباح والوزير القصار والسيدة الصلح والسيدة بهية الحريري الذين شكروا القيمين على الملتقى وأقروا بأهمية مشاركة المرأة في عملية البناء الاقتصادي والاجتماعي مشددين على ان المرأة " أصبحت سندا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وشريكا للرجل في التطلع نحو مستقبل زاهر".
وتخلل المهرجان تسليم درع الى السيدة الأولى التي جالت على المعرض الذي نظم خصيصا للمناسبة.
ثم ألقت السيدة سليمان كلمة جاء فيها: يسرني أن أرحب بكم اليوم على أرض وطنكم الشقيق لبنان، للاحتفال بمرور عشر سنوات على إطلاق مجلس سيدات الأعمال العرب. هذا المجلس، الذي امتدت أعماله وأنشطته لتشمل مختلف الدول العربية. فكان له دوراً أساسياً في دعم المرأة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع وتفعيل مساهمتها في التنمية الاقتصادية لدولنا.
نلتقي اليوم في ظل أزمةٍ ماليةٍ واقتصاديةٍ خانقة تفرض علينا اتخاذ خطوات وتدابير فعّالةً للعبور منها بأقل خسائرٍ ممكنة. مما يحذونا الى تحصين مجتمعاتنا وتطويرها اقتصادياً واستثمار طاقاتها ومواردها البشرية بالشكل الأمثل وخاصة القدرات المتمثلة بالمرأة . ولا سبيل الى ذلك الا بالتنمية التي تأتي في طليعة الأهداف التي تسعى إليها الدول، بغية تأمين الحياة الكريمة للإنسان والنهوض بالمجتمعات. فالإنسان هو محور التنمية وهدفها الجوهري.
ومع النمو المتسارع للمجتمعات، يبرز دور المرأة في شتى المجالات وعلى مختلف الأصعدة ، إلى درجةٍ أصبح تفعيل هذا الدور حاجةً ملحةً وضروريةً للتطور والتقدم وهذا يتطلب توفير البيئة الملائمة والمقومات الضرورية لتمكينها من ممارسة دورها على أكمل وجه اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.
علينا أن نعمل سوياً على إعداد المرأة العربية وتأهيلها لمواجهة متطلبات التنمية. وعملية الإعداد، تبدأ بالتعليم الذي يحصّن الإنسان وينمي شخصيته. فحق التعليم للمرأة أصبح شرطاً أساسياً وبديهياً للنجاح في عصرنا هذا، الذي يقوم على العلم والتكنولوجيا.
كما علينا أن نعمل لإعطاء المرأة المزيد من الحرية في اختيار نوع وطبيعة العمل الذي تريد أن تمارسه، فحرية الاختيار طريق إلى الإبداع. وعلينا تشجيعها على دخول شتى الميادين، ليس فقط بإزالة العوائق من أمامها، إنما بتحفيزها وحمايتها واحترام حق المساواة وتكافؤ الفرص مع الرجل لإثبات ذاتها. مما يستدعي استحداث القوانين وعصرنة التشريعات المعتمدة لكي تليق بالدور الذي نتطلع إليه للمرأة العربية.
وقد برهنت المرأة بأنها قادرةً على خوض التحديات، فقد دخلت عالم التجارة والاقتصاد من بابه الواسع وأظهرت طاقات وإمكانات جعلتها تتبوأ أعلى المناصب والمراتب في عالم الأعمال. وأنتنّ خيرُ دليلٍ على ذلك.
كما علينا أن نشجع القطاع الخاص بالاعتماد المتنامي على دور المرأة فيه وتشريع أبواب الاستثمار والتوظيف أمامها. فقد أظهرت المرأة عن قدرةٍ فائقةٍ في القيادة والإدارة يمكن استثمارها لما فيه خير مجتمعاتنا. بالإضافة الى ضرورة دعم دور المرأة في القطاع العام ومساندتها للوصول الى أعلى المراكز، مع الاحترام الدائم لمعايير الجدارة والكفاءة في التعيين والتي تمتاز بها المرأة العربية.
ان ازدياد أهمية دور المرأة في المجتمع، لا بد ان يواكِب شراكةً حقيقيةً للمرأة في صنع القرار الاقتصادي والسياسي . مما يسمح لها بإيصال صوتها وطرح همومها ومشاكلها وابتكار الحلول لها. ذلك أن فعالية دور المرأة لا يتأمن بتمثيلٍ عدديٍّ او صوريٍّ هو أشبه بفعل حضور لا أكثر.
في النهاية، أريد التوجه للهيئات والجهات التي تعنى بشؤون المرأة العربية وأدعوها للتنسيق في ما بينها والعمل على وضع خططٍ واستراتيجياتٍ لتحسين وضع المرأة العربية وتعزيز دورها في شتى الميادين. كما أدعو سيدات الأعمال إلى استثمار تجربتهّن وتوحيد الجهود للنهوض بالمرأة في المجتمع عبر مشاركة خبرتهّن مع مجمل السيدات في العالم العربي.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك