المرأة الريفية اكثر كفاءة من المرأة في المدينة لانها منطلقة
سفيرة للاردن والثوب الاردني, حملته الى كل دول العالم لابراز هوية الاردن في مهمة خاصة بها لنشر عبير الاردن في كل انحاء العالم, صيته الحديد التي بدات العمل التطوعي منذ 47 عاما حيث اختارها الشهيد وصفي التل الذي كان متحمسا لنقل التراث الاردني الى العالم. العرب اليوم التقت صيته الحديد وسالتها عن بدايات اهتمامها بالثوب الاردني وعملها التطوعي وقالت...
بدا عملي التطوعي منذ 47 سنه وذلك عام 1967 بعد عودتنا من فلسطين, وقد كان زوجي في الجيش وذهبنا الى الضفة الغربية وتنقلنا في مدنها من رام الله الى البيرة الى نابلس وكنت اتعلم منهم عن اثوابهم وانا اعرفهم بثوبنا ولذلك بدأنا عام 1968 وقدمنا اول عرض لنا في برلين الغربية وقدمنا اثوابا من جميع المدن الاردنية وفلسطين ايضا, ولا يزال المعرض موجود ويزوره السياح وللاسف استشهد وصفي التل الذي كان متحمسا للمشروع قبل افتتاح المعرض. كما قدمنا بعد ذلك عروضا في ايطاليا واليونان وكندا والصين واليابان, ودول الخليج, وفي العام الماضي قدمنا ثلاثه عروض في ثلاث مناطق في تونس خلال الاسبوع الثقافي الاردني هناك وقد كان عرضنا متميزا جدا يعكس الصورة الاردنية والهوية الاردنية.
وخلال هذه السنوات كنت عضوا في جمعية الشابات المسلمات منذ عام 1967 الى عام ,1975 ثم اسسنا جمعية الصحة النفسية وعملت فيها عشر سنوات ثم عملت في جمعية رعاية اسرة الجندي منذ عام 1972 والى الان, وكذلك اسست جمعية انعاش الريف الاردني عام 1971 وعضوا في جمعية نهضة المرأة الاردنية ونادي الجامعيات العربيات وغيرها من الجمعيات وانني الان رئيسة الاتحاد النسائي فرع العاصمة.
بالنسبة لمشروع نادي احياء التراث الشعبي في الضفتين فقد كنا اول من اسس هذا المشروع وقد بدأ به وصفي التل عندما احتلت الضفة الغربية وذلك بهدف الحفاظ على الثوب الفلسطيني والاردني, فهذا التراث هو هويتنا وما يثبت تاريخنا وحضارتنا, لانه وللاسف الشديد لا يوجد من يتحدث عن هذا التراث في الخارج.
اما جمعية المرأة الريفية فقد بدات فيها عام 1990 ومن اهدافنا تطوير المرأة الريفية واحياء التراث وذلك من خلال مشروع الحفاظ على التراث وقد بلغ عدد السيدات اللواتي يشتغلن الاشغال اليدوية والمطرزات حوالي 1000 سيدة في جميع انحاء الاردن, الاهتمام بحماية البيئة والتنوع الحيوي وتبني مشروع الحدائق المنزلية والتصنيع الغذائي لكي يعود الناس الى زراعة الزعتر والعنب والتين وغيرها من المزروعات في حدائق منازلهم للاستفادة منها فقد كان اهلنا لا يعرفون الامراض لاعتمادهم على ما يزرعون وليس ما يتم استيراده. ولو زرع الانسان امام منزله زيتونا وعنبا واشجارا ومنتجات اخرى فانها تكون مؤونة له ولكننا للاسف تركنا ذلك لاجل الحياة المدنية, اضافة الى مساعدة الطلاب الفقراء والمحتاجين في كافة مناطق المملكة وكذلك مساعدة الاسر الفقيرة والمحتاجة وغيرها الكثير من الخدمات والاهداف وقد تعاونا مع نادي شباب البادية الوسطى في اصدار مجلة اصول وهي مجلة تعنى بالبادية.
كما اننا نقوم بحياكة بيوت الشعر, وغرس الاشجار بمساحة ثلاثة دونمات حول البيت, والمطبخ الانتاجي, واننا ندعو السيدات لزيارة هذه المشاريع حيث يشاهدن المنتجات الاردنية, وهي شاملة لجميع مناطق المملكة.
والان اعمل على كتاب عن الاردن وهو كتاب تأخر كثيرا بسبب انشغالي ولكنه سيصدر في عيد الاستقلال,
ويوجد للجمعية مراكز في عمان ودير يوسف في لواء المزار الشمالي وله 17 سنة وفي وادي موسى حيث يوجد محل لعرض الازياء التراثية, وفي سحاب وبلعما في محافظة المفرق وفي منطفة الجيزة.
* هل تحصل المرأة الريفية على الفرص المناسبة لكفاءتها خصوصا مع تغير الوقت وحصول نسبة كبيرة ?
- مع خبرتي وعملي مع الريف فالمرأة الريفية اقدر من المرأة في المدينة بكثير ولديها كفاءة وقدرة على العمل وقيادية لانها منطلقة ولديها انتماء للوطن والاخلاص, وهذا يشجعهن على العمل وتطوير انفسهن ولهن مشاريع ناجحة بشكل كبير, ومع خبرتي في اتحاد نساء العاصمة الذي اترأسه الان وعملي في الاتحاد منذ 15 سنه استطيع ان اقول لك بان المرأة الريفية كفؤة وتستحق الفرص المناسبة بها.
* هل تعتقدين بوجود صراع بين الرجل والمرأة?
- لا اعتقد بان هناك صراعا بين الرجل والمرأة لانهما يكملان بعضهما, ولكن على المرأة ان تتحلى بالشجاعة لاثبات نفسها فلديها القدرة على العمل وربما تتفوق على الرجل في بعض المجالات وذلك لانها انسانة لديها قدرة على التحمل والصبر ولكن هذا لا يعني وجود صراع او غير ذلك.
* ما هو مستوى تقدم المرأة الاردنية على نظيرتها العربية?
- خلال الاعوام الماضية ظهرت نساء قديرات وجيدات في عملهن, ولكن قبل ذلك لم تكن هناك نساء ينافسن المرأة العربية فمثلا انس الساكت كانت رئيسة للاتحاد النسائي ونهى المعايطة ويوجد الان نساء قديرات وخبيرات في عملهن.
* في احداث غزة تظاهرت المرأة في كل انحاء العالم بشكل كبير وخاصة في الوطن العربي هل هذا مؤشر على وعيها السياسي?
- بعد المؤتمر الذي حضرناه في اليمن حول غزة وخروجنا بتوصيات مهمة جدا اعتقد بان المرأة العربية واعية سياسيا, وقد نصل الى نتائج افضل من التي تصل اليها منظمات او دول, فالمرأة قادرة ولانها هي الام والاخت والزوجة فلقد اصبح لدينا مئة خنساء لا خنساء واحدة فالمرأة العربية قادرة على التعبير عن رأيها السياسي.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك